الإجابة المختصرةعمى الألوان، أو بالأدق ضعف تمييز الألوان، يعني أن العين لا تفرق بين بعض الألوان كما تفرق العين الطبيعية، وأشهر أنواعه صعوبة التمييز بين الأحمر والأخضر. أغلبه وراثي ينتقل عبر الكروموسوم X، لذلك يصيب الرجال أكثر بكثير من النساء. يُكتشف بسهولة بلوحات إيشيهارا، والنوع الوراثي ثابت مدى الحياة ولا علاج له، لكنه لا يؤثر على حدة النظر، فقد يكون نظر المصاب ٦/٦.
ما الذي يحدث في العين؟
في الشبكية ثلاثة أنواع من الخلايا المخروطية، كل نوع أكثر حساسية لجزء من الضوء: الأحمر أو الأخضر أو الأزرق. المخ يقارن إشارات الأنواع الثلاثة ليعرف اللون. إذا كان أحد هذه الأنواع أضعف من الطبيعي أو غائبًا، تختلط على الشخص ألوان معينة. أغلب المصابين يرون الألوان، لكنهم يخلطون بين بعضها، أما رؤية الدنيا بالأبيض والأسود فقط فحالة نادرة جدًا.
أنواع عمى الألوان
| النوع | ما يلاحظه الشخص | مدى شيوعه |
|---|---|---|
| الأحمر والأخضر | خلط بين الأحمر والأخضر، وأحيانًا البني والبرتقالي والبنفسجي | الأكثر شيوعًا، وأغلبه وراثي |
| الأزرق والأصفر | خلط بين الأزرق والأخضر، وبين الأصفر والوردي أو الرمادي | نادر، وقد يكون وراثيًا أو مكتسبًا من مرض في العين |
| عمى الألوان الكامل | رؤية بدرجات الرمادي، وغالبًا مع ضعف نظر وحساسية شديدة للضوء | نادر جدًا |
لماذا يصيب الرجال أكثر من النساء؟
جينات تمييز الأحمر والأخضر موجودة على الكروموسوم X. الرجل لديه نسخة واحدة منه، فإذا كانت معيبة ظهر عمى الألوان. أما المرأة فلديها نسختان، ولا يظهر عندها إلا إذا كانت النسختان معيبتين، وغالبًا تكون حاملة للجين فقط وتنقله لأبنائها الذكور. لذلك يصيب عمى الألوان الأحمر والأخضر تقريبًا 8% من الرجال من أصول أوروبية شمالية ونحو 0.5% من النساء، والنسب تختلف من شعب لآخر.
إزاي يتعمل اختبار عمى الألوان؟
أشهر اختبار هو لوحات إيشيهارا: دوائر من نقاط ملونة يظهر في وسطها رقم بلون مختلف. صاحب الرؤية الطبيعية يقرأ الرقم، والمصاب يقرأ رقمًا آخر أو لا يرى شيئًا. يُجرى الاختبار في ضوء نهار جيد، بالنظارة إن كان الشخص يلبسها، ويُفضل اختبار كل عين على حدة.
- لوحات إيشيهارا: سريعة ومناسبة لاكتشاف ضعف الأحمر والأخضر، لكنها لا تكشف ضعف الأزرق والأصفر جيدًا.
- اختبارات ترتيب الألوان: يرتب الشخص أقراصًا ملونة حسب درجتها، وتفيد في تحديد نوع الضعف ودرجته.
- أجهزة متخصصة: تُستخدم أحيانًا لتشخيص دقيق، خاصة في الفحوصات المهنية.
- الاختبارات على الموبايل أو الإنترنت: للاستكشاف فقط، لأن ألوان الشاشات تختلف من جهاز لآخر، ولا تغني عن الكشف.
عمى الألوان المكتسب: متى يكون علامة مرض؟
الوراثي يكون في العينين بنفس الدرجة ولا يتغير طوال العمر. أما المكتسب فيظهر في أي سن، وقد يصيب عينًا واحدة أو يختلف بين العينين، ويتغير مع الوقت. من أسبابه:
- أمراض العصب البصري، مثل التهاب العصب البصري، وفيه تبدو الألوان باهتة في عين واحدة غالبًا.
- المياه الزرقاء (الجلوكوما) في مراحلها المتقدمة.
- أمراض الشبكية والبقعة الصفراء، ومنها اعتلال الشبكية السكري.
- المياه البيضاء: تجعل الألوان باهتة أو مائلة للأصفر، وكثير من المرضى يلاحظون الفرق في الألوان بعد إزالتها.
- بعض الأدوية عند استخدامها لفترات طويلة، ولذلك يطلب الطبيب أحيانًا فحص الألوان دوريًا أثناء العلاج بها.
تغير جديد في رؤية الألوان، خاصة في عين واحدة، أو مع ضعف النظر أو ألم عند تحريك العين، يحتاج كشف عيون في أقرب وقت.
هل له علاج؟ وماذا عن الوظائف؟
لا يوجد علاج لعمى الألوان الوراثي حتى الآن. النظارات والعدسات الملونة قد تزيد التباين بين بعض الألوان عند بعض الأشخاص، لكنها لا تعيد رؤية الألوان الطبيعية. أما المكتسب فقد يتحسن إذا عولج سببه. أغلب المصابين يعيشون حياة عادية ويتعلمون الاعتماد على الإضاءة والترتيب والكتابة بدل اللون.
بعض المهن تشترط سلامة رؤية الألوان أو تختبرها، مثل الطيران، وبعض وظائف السكك الحديدية والملاحة، والتوصيلات الكهربائية، وبعض الجهات العسكرية والشرطية، والشروط تختلف من بلد لآخر ومن جهة لأخرى. لذلك يفيد اختبار الطفل مبكرًا قبل اختيار مجال الدراسة، وإخبار مدرسيه إن كان مصابًا حتى لا تعتمد الأنشطة على اللون وحده.
أسئلة شائعة
هل عمى الألوان بيزيد مع السن؟
النوع الوراثي ثابت مدى الحياة ولا يزيد. إذا لاحظت تغيرًا جديدًا في رؤية الألوان فهذا يعني غالبًا سببًا مكتسبًا في العين أو العصب البصري، ويحتاج كشفًا.
ينفع البنت يكون عندها عمى ألوان؟
نعم لكنه أقل كثيرًا، لأنها تحتاج نسختين معيبتين من الجين. أغلب النساء في العائلات التي فيها عمى ألوان يكنّ حاملات للجين فقط دون أن يظهر عليهن.
هل النظارات الملونة بتعالج عمى الألوان؟
لا. قد تجعل بعض الألوان أوضح تباينًا عند بعض الناس، لكنها لا تعيد رؤية الألوان الطبيعية ولا تعالج السبب.
اختبار عمى الألوان على الموبايل موثوق؟
يصلح كمؤشر أولي فقط. ألوان الشاشة وإضاءتها تختلف، فالتشخيص يكون بلوحات مطبوعة في ضوء مناسب عند طبيب العيون.
